العاملي
388
الانتصار
من أنت . . والى أي مقام وصلت . . بحيث أن الذي يموت على ولايتك . . يصير قبره مزاراً لملائكة الرحمة ؟ ! فكيف يكون قبرك أنت . . ؟ ! ! الذي يتشرف بموالاتك . . بعد أن يموت ويدفن وينام في قبره . . يطوف حوله ملائكة الرحمة كما تطوف الفراشات حول السراج . . ! ترى . . من الذين يطوفون حول قبرك أنت . . حيث حل جثمانك الطاهر . . . أيها الفخر الرازي . . أيها الزمخشري . . هل فهمتما ماذا قلتما عندما قلتما وكتبتما عن فاطمة . . هل فهمتما أن رحمة الله التي وسعت كل شئ . . لا تشمل من آذى فاطمة ؟ وأن الذي يغضب فاطمة ولا يرتبط بولايتها بخيط ولاء ، يخرج عن مفهوم الشيئية . . ويستحق أن يكتب على جبينه : منقطع عن الله ، آيس من رحمة الله . . أيها الفخر الرازي . . هل فهمت ما كتبت . . ؟ كتبت أن الايمان وجوداً وعدماً . . هذه واحدة . . وقلت . . الايمان كمالاً ونقصاً . . يرتبط بمحبة فاطمة الزهراء . . هل فهمت لوازم ما قلت وكتبت . . ؟ أنت قلت . . وصححت . . وأمضيت . . أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( من آذى فاطمة فقد آذاني . . غضب فاطمة عضبي . . . ) . هنا . . أمام هذه الكلمات . . أتكلم دقائق فقط في بعض أبعاد هذا الحديث الشريف الذي أورده الفخر الرازي في تفسيره ، ونسبه إلى النبي على نحو القطع بدون ترديد فقال ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله . . . ) . . قصة هذا الحديث أنه ورد أو صدر بعدة صيغ . . فبعض صيغه بلفظ ( رضا فاطمة رضاي . . وغضب فاطمة غضبي ) وفي صيغة أخرى ( إن الرب يغضب